بسم الله الرحمن الرحيم
معالي رئيس المحكمة العليا سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،،
مذكرة اعتراض بطلب النقض
أولاً: بيانات الحكم المعترض عليه
|
المعترض |
......................... سعودية الجنسية، هوية وطنية رقم (...................) |
|
المعترض ضده |
........................., سعودى الجنسية، هوية وطنية رقم (...................) |
|
الحكم المعترض عليه |
الحكم رقم (.........................) وتاريخ 25/07/1447هــــ الصادر من الدائرة الحقوقية السابعة بمحكمة الاستئناف بمنطقة الرياض |
|
منطوق الحكم المستأنف |
نحيل للحكم منعاً للتكرار |
|
أسباب الحكم المستأنف |
نحيل للحكم منعاً للتكرار |
ثانياً أسباب الاعتراض بطلب النقض
تأسيساً على نص المادة (193) من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية والتي أجازت للمحكوم عليه الاعتراض بطلب النقض أمام المحكمة العليا على الأحكام والقرارات التي تصدرها أو تؤيدها محاكم الاستئناف متى كان محل الاعتراض على الحكم ما يلي: مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض معها. ، وحيث انطوى الحكم المعترض عليه على هاتين الحالتين فإنني أعترض عليه بطلب النقض وذلك تأسيساً على الأسباب الآتية:
موضع المخالفة: انتهى الحكم المعترض عليه إلى عدم استحقاق المعترض لقيمة الشيك، معتمدًا على قرائن مستخلَصة من دعاوى سابقة مشطوبة وتصرفات المعترض ضده، ثم استكمل ما اعتبره نقصًا في البينة بتوجيه اليمين الحاسمة للمعترض ضده، متجاوزًا عن الشيك كسند مكتوب مكتمل الأركان يحمل توقيع الساحب، مع أن المعترض ضده أقر أمام المحكمة بأن الشيك رقم 00046 محرر بتاريخ 01/04/1442هـ وموقع منه.
وجه المخالفة: المادة 29 من نظام الإثبات تقرر أن ما ثبت بالكتابة لا يُنقض إلا بالكتابة، ولا يُصار إلى غيرها إلا في حالات استثنائية يبينها النظام. الشيك محل الدعوى بينة كتابية كاملة على الالتزام، ومع ذلك نقض الحكم أثره بمجرد قرائن وظنون ثم يمين خصم، دون أن يثبت مانع نظامي جدي حال دون تقديم كتابة معارضة، ودون أن يطلب من المعترض ضده تقديم مستند مكتوب على ادعاء الاستيلاء أو الملء على بياض أو انعدام المقابل.
أثر المخالفة في الحكم: نتج عن ذلك إهدار حجية الشيك كسند تجاري مكتوب، والوصول إلى نتيجة عدم الاستحقاق على خلاف القاعدة النظامية الملزمة، ولو التزم الحكم بنص المادة 29 لأبقى على حجية الشيك وأيد الحكم الابتدائي القاضي برد دعوى عدم الاستحقاق.
سبق الإبداء: أثار المعترض ووكيله أمام محكمة الاستئناف تمسكه بحجية الشيك كورقة تجارية وكونه سندًا مكتوبًا لا يُنقض إلا ببينة مكتوبة، إلا أن الحكم لم يواجه هذا الدفع بما يرفعه.
موضع المخالفة: اعتبر الحكم أن وجود منازعات سابقة حول المحل التجاري وتناقض في أقوال الطرفين، مع حلف المعترض ضده للْيمين، كافٍ لنفي استحقاق الشيك، كما أشار ضمنًا إلى مسألة تأخر التنفيذ، في حين أن الثابت أن الشيك رقم .......مؤرخ في 01/04/1442هـ، وأن طلب التنفيذ رقم .................قُدِّم بتاريخ 06/05/1442هـ أي خلال شهر واحد من تاريخ الإصدار، وفق ما نصت عليه المادة 103 من نظام الأوراق التجارية، وأن البنك رفض الوفاء بسبب عدم كفاية الرصيد، لا لأي سبب يمس صحة الشيك أو استحقاقه.
وجه المخالفة:
أثر المخالفة في الحكم: لو طُبِّقت هذه النصوص على وجهها الصحيح، لاعتُبر تقديم الشيك في الميعاد النظامي قرينة على حسن استحقاقه، ولظل عبء إثبات عدم الاستحقاق قائمًا على المعترض ضده، ولما أمكن نفي استحقاق المعترض لمجرد اليمين والقرائن، ولرجّحت النتيجة تأييد الحكم الابتدائي أو على الأقل عدم الجزم بعدم الاستحقاق بهذه الصورة.
سبق الإبداء: أبدى المعترض ووكيله أمام محكمة الاستئناف تمسكهما بأن الشيك قد قُدّم في المواعيد النظامية وأن البنك رفضه لعدم كفاية الرصيد، وطلبا تطبيق أحكام نظام الأوراق التجارية على الواقعة، غير أن الحكم لم يعطِ لهذا الدفع وزنه الكافي.
موضع المخالفة: استند الحكم في تسبيبه إلى الدعوى المشطوبة والمتروكة رقم ..................وغيرها باعتبارها قرينة قوية على أن مبلغ (288,000) ريال مستحقات عن المحل التجاري، وجعل هذه الدعاوى السابقة من أهم ما بُني عليه نقض الحكم الابتدائي وإثبات عدم استحقاق الشيك، رغم تمسك المعترض أمام الاستئناف بأن تلك الدعاوى متروكة ومشطوبة وتُعد كأن لم تكن.
وجه المخالفة:
أثر المخالفة في الحكم: إعطاء الدعاوى المشطوبة والمتروكة هذا الوزن قطع الطريق على حجية الشيك، وأثر مباشرة في نقض الحكم الابتدائي، ولو تم التعامل معها وفقًا للمادتين 81 إثبات و93 مرافعات كوقائع بلا حجية موضوعية لما أمكن بناء حكم بعدم الاستحقاق استنادًا إليها، ولرجّح ذلك بقاء أثر الشيك وحجيته.
سبق الإبداء: دفع المعترض أمام محكمة الاستئناف بصراحة بأن الدعوى المشار إليها متروكة ومشطوبة، واحتج بنص المادة 93 من نظام المرافعات، إلا أن الحكم لم يواجه هذا الدفع برد سائغ.
موضع المخالفة: وجّهت المحكمة إلى المعترض ضده يمينًا حاسمة بصيغة تنفي أصل الدين وتصف المعترض بأنها استولت على الشيك وملأته على بياض دون حق، ثم أقامت حكمها بالكامل تقريبًا على هذه اليمين مع وجود سند تجاري مكتوب، ودون تمكين المعترض ووكيلها من مناقشة صيغة اليمين وآثارها قبل حلفها على نحو كافٍ.
وجه المخالفة: نظام الإثبات يجعل اليمين الحاسمة وسيلة استثنائية لحسم واقعة لا دليل عليها أو تعذر إثباتها، ولا يجعلها أداة لنقض سند مكتوب كامل في المعاملات المالية، خصوصًا الأوراق التجارية التي يحميها النظام حماية خاصة.
كما أن توسيع صيغة اليمين لتشمل وصفًا جزائيًا (استيلاء، ملء على بياض) دون وجود أساس إثباتي سابق، ودون مراعاة ضمانات الدفاع، يخالف روح النصوص المنظمة لليمين ويخرجها عن مقصدها، ويجعل اليمين تحل محل الكتابة في غير محلها.
أثر المخالفة في الحكم: أدى ذلك إلى استبدال الحماية المقررة للكتابة في المعاملات المالية بيمين خصم، فأصبح الحكم مبنيًا على اليمين وحدها تقريبًا، ولو التزمت المحكمة حدود اليمين الحاسمة لما جاز لها أن تجعلها وسيلة لإسقاط الشيك، ولاضطرت إلى إبقاء أثر السند المكتوب أو رفض دعوى عدم الاستحقاق لعدم قيام البينة المعتبرة.
سبق الإبداء: تمسك المعترض أمام محكمة الاستئناف بأن الشيك بينة مكتوبة لا تُهدر بيمين، وأكد أن المعترض ضده صاحب مصلحة مباشرة في نفي الدين، ومع ذلك عولت المحكمة على يمينه وحدها.
موضع المخالفة: خلص الحكم إلى أن المعترض ضده أثبت دعواه بعدم استحقاق المعترض لقيمة الشيك، رغم أنه لم يقدم دليلاً كتابيًا على الاستيلاء على الشيك أو عدم وجود المقابل، واكتفى الحكم بالقرائن واليمين، واعتبر أن المعترض لم يقدم بينة على سبب استحقاقه، مع أن الشيك بحد ذاته بينة على ذلك.
وجه المخالفة: المادة 85 من نظام الإثبات تقرر أن البينة على من ادعى، وفي هذه الدعوى فإن المعترض ضده – مدعي عدم الاستحقاق – هو الملزم بإثبات دعواه، لا أن ينقلب الأمر فيصبح على الدائن إثبات سبب استحقاقه بعد قيام الشيك الصحيح. ما فعله الحكم هو قلب عبء الإثبات عمليًا من المعترض ضده إلى المعترض، مخالفًا صريح القاعدة العامة وخصائص دعوى عدم الاستحقاق في الأوراق التجارية.
أثر المخالفة في الحكم :تمت تبرئة ذمة المعترض ضده من التزام ثابت بسند تجاري بمجرد يمينه وقرائنه، بدلاً من إلزامه بإقامة البينة على دعواه، ولو التزم الحكم بقاعدة عبء الإثبات لاعتُبر عدم تقديم المعترض ضده بينة مكتوبة كافيًا لرد دعواه وإقرار استحقاق الشيك كما قضى الحكم الابتدائي.
سبق الإبداء: أثار المعترض هذا المعنى أمام الاستئناف، متمسكًا بأن المعترض ضده هو المدعي في دعوى عدم الاستحقاق وأن عبء الإثبات عليه، إلا أن الحكم لم يلتفت إلى ذلك في تسبيبه.
موضع المخالفة: أقام الحكم قضاءه على أقوال المعترض ضده ويمينه، رغم أن الثابت من سلوكه في الخصومة أنه أقام دعاوى متعاقبة متناقضة: دعوى سند لأمر بلا توقيع (...................)، دعوى مشطوبة بشأن المحل التجاري (..................)، طعن بالتزوير ثم تركه، ثم هذه الدعوى بعد سنوات، مع تخلفه عن الحضور أمام الأدلة الجنائية لفحص التوقيع وشطب دعواه في منازعة التنفيذ (..................)
وجه المخالفة: القواعد الكلية المنصوص عليها في المادة 720 من نظام المعاملات المدنية تقرر أن «من سعى في نقض ما تمّ من جهته فسعيه مردود عليه» وأن إساءة استعمال الحق موجبة للمساءلة.
ومع هذا المسلك، سلّم الحكم للمعترض ضده بأقواله ويمينه، واستند إلى دعاواه السابقة المشطوبة والمتروكة والمتناقضة لتعزيز مركزه، بدلاً من اعتبارها قرينة على سوء استعمال حق التقاضي وضعف الاعتماد على قوله ويمينه.
أثر المخالفة في الحكم: لو أن المحكمة راعت هذه القواعد العامة لاعتبرت سوابق المعترض ضده قرينة ضد دعواه لا لصالحها، ولما أعطت ليمينه الوزن الذي أطاح بحجية الشيك، ولانتهت على الأرجح إلى تأييد الحكم الابتدائي أو على الأقل عدم الجزم بعدم الاستحقاق.
سبق الإبداء: بيّن المعترض أمام الاستئناف هذا المسلك المتناقض للمعترض ضده، وذكر أرقام الدعاوى وسلوكه في التزوير وترك الخصومة، إلا أن الحكم لم يتناول هذه الوقائع كقرينة ضد صدق دعواه.
ثالثاً: الطلبات
لما تقدم، يلتمس المعترض من المحكمة العليا الموقرة ما يأتي:
والله يحفظكم ويرعاكم،
المحامي الدكتور حسام العريان
00966554545216
00201011033686