بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب الفضيلة رئيس الدائرة القضائية سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،
مذكرة رد في الدعوى رقم ....... وتاريخ ...............
أقام المدعى دعواه على سند من القول إن المدعى عليه قد قام بصياغة وإصدار ورقة أطلق عليها مسمى (......للمشاركة في الدم) وطلب الحكم له ببطلان الوثيقة ومنع المدعى عليه من تكرار هذه التصرفات وإزالة جميع آثار الوثيقة وإلزامه بمقابل أتعاب المحاماة. ونرد على دعوى المدعي بما سيلي بيانه وتوضيحه:
أولاً: نحيط دائرتكم الموقرة علمًا بأن المدعي قد تقدم بشكوى جزائية بذات موضوع هذه الدعوى، وقد صدر قرار بحفظها لعدم انطباق أي وصف جنائي على الواقعة وحيث إن الفعل – على فرض صحته – لم يجاوز الحدود الشرعية ولم ينطوِ على أي مخالفة نظامية، فإن ذلك يؤكد انتفاء الأساس النظامي الذي تقوم عليه هذه الدعوى.
ثانياً: ما أورده المدعي في صحيفة دعواه لا يعدو كونه حديث عوام وتصورات شخصية حول الوثيقة وآثارها المفترضة، دون بيان مركزه النظامي منها، ودون أن يوضح ما إذا كان قد وقّع على الوثيقة من عدمه، فإن كان المدعي لم يوقع على الوثيقة – وهو الثابت من أوراق الدعوى – فإن صفته تكون منتفية، إذ لا يُتصور أن يعترض شخص على تصرف لم يكن طرفًا فيه، الأمر الذي يترتب عليه انعدام الصفة، بما قد ترى معه دائرة الموقرة صرف النظر عن الدعوى.
ثالثاً: أخطا المدعي حين أضفى على الوثيقة محل النزاع وصف ( العقد) بالمخالفة لنص المادة (31) من نظام المعاملات المدنية والتي تنص على أنه " ينشأ العقد بارتباط الإيجاب بالقبول لإحداث أثر نظامي ، مع مراعات ما تقرره النصوص النظامية من أوضاع معينة لانعقاد العقد" وحتى على فرض – جدلًا" صحة واقعة تحرير المدعى عليه للوثيقة (وهو ما لا نُقر به ) فإن ذلك لا يعدو كونه إيجابًا مجردًا ولم يثبت صدور أي قبول من المدعي ، الأمر الذي تنتفي معه الرابطة العقدية في حقه وحيث نصت المادة (3/1) من نظام المرافعات الشرعية والتي تنص على أنه " 1. لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبة مصلحة قائمة ومشروعة.. " مما قد ترى معه دائرتكم الموقرة الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة.
رابعاً: أما ما يتعلق باستشهاد المدعى بنص المادتين (75، 81) من نظام المعاملات المدنية وفضلاً عن تمسكنا بدفعنا السابق الذي أثبتنا فيه عدم صحة وصف المدعى للوثيقة بأنها عقد وانعدام صفة المدعى كونه ليس طرفاً فيها ولم يصدر منه القبول بها فإن المادتين (75 ) من نظام المعاملات المدنية قررت أنه " يقع باطلاً أي عقد يكون السبب الباعث على التعاقد فيه غير مشروع إذا صُرح به في العقد أو دلت عليه ظروف التعاقد " والوثيقة لم تنطوي مطلقاً على أمر مشروع واستهلت مقدمتها بأنها لا يجوز للوثيقة بأن تخرج عن توجيهات وتعليمات حكومة خادم الحرمين الشريفين أي ان أول ضابط من ضوابطها هو أن تكون غير متعارضة مع أي نظام وهو ما أكدته النيابة العامة بعد فحصها للوثيقة وتـأكدها من عدم خروجها عن حدود الشرعية مما يكون معه استدلال المدعي بنص المادة (75) من نظام المعاملات المدنية في غير محله فضلاً عن أن هذه المادة لا يستدل بها ولا يستشهد بها إلا من كان طرفاً في العقد المراد إبطاله. ، وفيما يتعلق باستشهاد المدعي بنص المادة (81) من نظام المعاملات المدنية والتي تنص على أنه "1- إذا وقع العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان ..." ووقوع العقد يعني إبرامه بين متعاقدين والعقد الذي يرغب المدعى في إبطاله لم يبرمه أصالة أو وكالة ومن تنعدم المصلحة في طلب الإبطال كون العقد لم تنصرف آثاره لطالب الإبطال مما قد ترى معه دائرتكم الموقرة الحكم بعدم قبول الدعوى.
خامساً: ندفع بعدم صفة المدعى عليه في الدعوى إذ إن المدعي ملزم ووفقاً لنص المادة (2/1) من نظام الإثبات أن يثبت قيام المدعي بتحرير الوثيقة والتوقيع عليها بصفته وشخصه وهو ما لا أصل له في دعوى المدعي وما أورده في ذلك الشأن قول مرسل لا بينة عليه ولا دليل.
سادساً: بناء على ما سبق أطلب من دائرتكم الموقرة
والله يحفظكم ويرعاكم،،،
المحامي الدكتور حسام العريان
0598065665