image
التقاضي وتنفيذ الأحكام العابر للحدود

التقاضي العابر للحدود — مصر والسعودية

المؤلف: المحامي د / حسام العريان • تاريخ النشر: 20 Sep, 2026

التقاضي العابر للحدود — مصر والسعودية

شركة النخبة للمحاماة (القاهرة) بالتنسيق مع شركة المحاماة المعتمدة بالمملكة العربية السعودية

 

نقدم خدمة إدارة الدعوى القضائية والترافع أمام المحاكم المصرية، وإدارة الدعوى ومتابعتها أمام المحاكم السعودية وديوان المظالم.

نبدأ بفحص الاختصاص والصفة قبل القيد، فلا يُقيَّد ملف قبل التأكد من قبوله شكلاً.

ونتولى الدعوى لمن يقيمها ولمن تُقام عليه، سواء كان فرداً أو شركة أو مواجهاً لجهة إدارية.

 

نطاق الدعاوى التي نتولاها

أولاً: دعاوى الأفراد فيما بينهم

  • المطالبة بالديون الثابتة بالكتابة أو بالشيكات والسندات والكمبيالات.
  • منازعات العقود بين الأفراد: البيع والإيجار والقرض والمقاولة، وفسخها والتعويض عن الإخلال بها.
  • المنازعات العقارية: صحة ونفاذ العقد، وتثبيت الملكية، والريع، والطرد للغصب، وقسمة المال الشائع.
  • دعاوى التعويض عن الضرر المادي والأدبي، وعن المسؤولية التقصيرية.
  • الأحوال الشخصية: النفقة والحضانة والرؤية والمسكن والتطليق، والمواريث والتركات وتصفيتها.
  • الإرث العابر للحدود: حين يكون المورّث في دولة وأمواله أو ورثته في الأخرى.

ثانياً: دعاوى الأفراد والشركات

وهي في الاتجاهين: من الفرد على الشركة، ومن الشركة على الفرد.

  • المستحقات العمالية: الأجور ومكافأة نهاية الخدمة والتعويض عن الفصل، وما يترتب على إنهاء العقد.
  • الاستثمار العقاري: شراء وحدة على الخارطة وتأخر التسليم أو مخالفة المواصفات، وفسخ العقد واسترداد المدفوع.
  • منازعات المستهلك: عيوب المبيع، والخدمات غير المطابقة، والعقود الإذعانية وشروطها التعسفية.
  • الودائع والمساهمات والتمويل: المنازعات مع البنوك وشركات التمويل والتقسيط.
  • دعاوى الشريك على الشركة: حصص الشركاء، وتوزيع الأرباح، وبطلان قرارات الجمعية العامة، والاطلاع على الدفاتر.
  • دعاوى الشركة على الفرد: المطالبة بالمستحقات، والمسؤولية عن الإضرار بمصالحها، والمنافسة غير المشروعة من العاملين السابقين.

ثالثاً: دعاوى الشركات فيما بينها

  • العقود التجارية: التوريد والمقاولات والخدمات، والمطالبة بتنفيذها أو فسخها والتعويض.
  • الوكالات التجارية والتوزيع: إنهاء الوكالة والتعويض عنها، والمخالفات في نطاق الحصرية.
  • الشراكة والاستثمار المشترك: الخلاف بين الشركاء، وتصفية المشروعات المشتركة، والخروج من الشركة.
  • الملكية الفكرية: العلامات التجارية والأسماء والبراءات، والاعتداء عليها وطلب وقفه.
  • المنافسة غير المشروعة والإضرار بالسمعة التجارية.
  • المسؤولية العقدية والتقصيرية بين الشركات، ومنازعات التعويض عن الأضرار.

رابعاً: الدعاوى أمام القضاء الإداري ضد الجهات الحكومية

وهذا هو الباب الذي يجهله أكثر المتعاملين عبر الحدود، مع أن القرار الإداري الذي يصدر ضدك في دولة لست من مواطنيها قابل للطعن أمام قضائها متى توافرت شروطه.

في جمهورية مصر العربية — محاكم مجلس الدولة

نصت المادة (10) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على اختصاص محاكم مجلس الدولة بالفصل في طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية، ودعاوى الجنسية، وسائر المنازعات الإدارية. ويُقدَّم الطلب أمام محكمة القضاء الإداري، ويجوز أن يقترن بطلب وقف تنفيذ القرار لحين الفصل في الموضوع، وبطلب التعويض عما سببه من ضرر.

في المملكة العربية السعودية — ديوان المظالم

نصت المادة (13) من نظام ديوان المظالم على اختصاص المحاكم الإدارية بـ«دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية التي يقدمها ذوو الشأن»، متى كان مرجع الطعن عدم الاختصاص، أو عيباً في الشكل، أو عيباً في السبب، أو مخالفة النظم واللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها، أو إساءة استعمال السلطة. كما اختصت بدعاوى التعويض عن قرارات جهة الإدارة أو أعمالها، والمنازعات المتعلقة بالعقود التي تكون الإدارة طرفاً فيها.

وحكمٌ مهم في المادة نفسها: «ويُعد في حكم القرار الإداري رفضُ جهة الإدارة أو امتناعُها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه طبقاً للأنظمة واللوائح». فالسكوت عن البت في طلبك ليس خارج الرقابة القضائية، بل هو ذاته قرار يُطعن فيه.

أمثلة لما يمكن بحثه في هذا الباب:

  • رفض منح تأشيرة دخول أو تجديدها، أو رفض ترخيص إقامة.
  • الإدراج على قوائم المنع من الدخول، وقرارات الإبعاد.
  • الحرمان من أداء الحج أو العمرة، أو رفض تصاريحها.
  • رفض منح ترخيص لنشاط أو سحبه أو إيقافه.
  • إيقاف الخدمات الحكومية عن المنشأة أو صاحبها.
  • قرارات التسجيل التجاري والاستثمار وتملك العقار للأجانب.
  • معادلة الشهادات العلمية وقرارات الجامعات والجهات التعليمية.
  • القرارات التأديبية والقرارات الصادرة عن اللجان شبه القضائية.
  • منازعات العقود الحكومية والمناقصات والترسية.
  • والعكس كذلك: الدفاع عن الأجنبي في الدعاوى التي تقيمها عليه جهة إدارية.

وحدٌّ لا بد من بيانه بصراحة: نصت المادة (11) من قانون مجلس الدولة المصري على أن محاكمه لا تختص بالنظر في الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة، ونصت المادة (14) من نظام ديوان المظالم على أنه لا يجوز لمحاكمه النظر في الدعاوى المتعلقة بأعمال السيادة. وبعض القرارات المتصلة بدخول الأجانب وإبعادهم قد يُدفع بأنها من هذا القبيل. ولذلك يبدأ عملنا بتكييف القرار: أهو قرار إداري تنعقد للقضاء ولاية إلغائه، أم عمل سيادي يخرج عنها؟ ولا نعد موكلاً بقبول دعواه قبل هذا الفحص.

خامساً: الدفاع في الدعاوى المرفوعة عليك

إن كنت مدعى عليه في إحدى الدولتين — في دعوى مدنية أو تجارية أو عمالية أو إدارية — تولّينا تمثيلك والدفاع عنك، وإثارة ما يُثار من دفوع بعدم الاختصاص أو انتفاء الصفة أو المصلحة أو سقوط الحق بمضي المدة، قبل الدخول في الموضوع.

 

ما يُفحص قبل كل شيء: الاختصاص والصفة

معظم الدعاوى التي تُردّ لا تُردّ لضعف الحق، بل لعيب في بابها. ولذلك لا نبدأ من الموضوع:

الاختصاص. ليس اختيار المحكمة متروكاً لرغبة المدعي. فالاختصاص القضائي الدولي تحكمه قواعد آمرة تتحقق منها المحكمة من تلقاء نفسها، ولا يملك الخصوم الاتفاق على مخالفتها. ثم يتحدد بعده الاختصاص النوعي والمكاني. وقد يكون في العقد شرط يحدد محكمة بعينها، أو شرط تحكيم يسلب القضاء ولايته أصلاً.

الصفة. الدعوى لا تُقبل إلا ممن له صفة وعلى من له صفة. فالشريك لا يخاصم باسم الشركة، والوارث لا يطالب بحق التركة قبل ثبوت صفته، والشركة ذات الشخصية الاعتبارية هي المدينة لا مديرها، ويجب أن يُختصم الشخص الاعتباري في شخص ممثله النظامي وقت رفع الدعوى لا وقت التعاقد. والدفع بانتفاء الصفة يُثار في أي مرحلة، وقد تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها.

المصلحة. لا دعوى بغير مصلحة قائمة يقرها القانون؛ فلا تُقبل المطالبة بحق لم يحلّ أجله، ولا تقرير حق لا يُنازع فيه أحد.

 

المواعيد — وأخطرها مواعيد الدعوى الإدارية

لكل حق مدة تسقط بها الدعوى أو لا تُسمع بعدها. وفي الدعوى الإدارية تكون المدد أقصر بكثير، وفواتها يُغلق الباب نهائياً:

في مصر: حددت المادة (24) من قانون مجلس الدولة ميعاد رفع دعوى الإلغاء بستين يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري أو إعلان صاحب الشأن به، وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الجهة الإدارية، على أن يُبت فيه خلال ستين يوماً.

في المملكة: أوجبت المادة (8) من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم — في دعاوى إلغاء القرارات الإدارية — أن يسبق رفع الدعوى تظلمٌ إلى الجهة مصدرة القرار خلال ستين يوماً من تاريخ العلم به، ويتحقق العلم بإبلاغ ذوي الشأن أو بالنشر في الجريدة الرسمية إذا تعذر الإبلاغ. وعلى الجهة أن تبت في التظلم خلال ستين يوماً، ويُعد مضيّ هذه المدة دون بت بمثابة رفض. ثم تُرفع الدعوى خلال ستين يوماً من العلم بالرفض أو من انقضاء تلك المدة. واستثناءً من ذلك، أجازت الفقرة (5) من المادة نفسها قبول دعوى الإلغاء أثناء فترة التظلم الوجوبي في الحالات المستعجلة متى اقترنت بطلب وقف تنفيذ القرار.

ومعنى ذلك عملياً أن من يتلقى قراراً إدارياً في المملكة ويؤجل التصرف شهرين، قد يكون قد فقد حقه في الطعن قبل أن يستشير محامياً. ولهذا نطلب عرض القرار علينا فور تسلّمه.

وفي المطالبات العمالية مدة محددة لا تُسمع الدعوى بعدها، وهي أكثر ما يضيع به الحق على من غادر البلاد بعد انتهاء عمله.

 

معلومات مهمة

حق التقاضي مكفول، ولا كفالة عليك لكونك أجنبياً. نصت المادة (3) من اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي على تمتع مواطني الأطراف المتعاقدة بحق التقاضي داخل حدود كل منها للمطالبة بحقوقهم والدفاع عنها، وعلى أنه لا يجوز بصفة خاصة أن تُفرض عليهم أية ضمانة شخصية أو عينية لكونهم لا يحملون جنسية تلك الدولة أو لعدم وجود موطن أو محل إقامة لهم فيها. وتسري على الشركات كما تسري على الأفراد. كما قررت المادة (4) حقهم في المساعدة القضائية أسوةً بالمواطنين.

ولا يلزم حضورك شخصياً. فالوكيل ينوب عنك في الإجراءات والجلسات، ولا يُطلب حضورك إلا في الحالات التي يوجب فيها القانون أو النظام حضور الخصم بشخصه.

وإن كان في عقدك شرط تحكيم، فالقضاء غير مختص، والمسار الصحيح هو التحكيم، ويتولاه مركز النخبة للتحكيم التجاري والمدني.

والتوكيل وتصديقه أكثر ما يعطّل بدء الدعوى. فتوكيل الخصومة يحتاج سلسلة التصديق المعتادة: وزارة الخارجية في بلد تحريره، ثم السفارة أو القنصلية، ثم وزارة الخارجية في بلد التقاضي. ولا يُغني الأبوستيل عن ذلك بين البلدين، إذ انضمت المملكة إلى اتفاقية لاهاي لعام 1961 ونفذت في حقها من 7 ديسمبر 2022، بينما ليست مصر طرفاً فيها. ولذلك نراجع صيغة التوكيل وصفة مُصدره قبل تحريره لا بعد وصوله.

 

الأوراق المطلوبة

في كل دعوى

  1. بيان مكتوب بالواقعة وتسلسلها الزمني.
  2. العقد أو السند محل النزاع وملاحقه، والمراسلات بين الطرفين.
  3. ما يثبت صفتك: السجل التجاري وعقد التأسيس وصفة الممثل النظامي إن كنت شركة، أو إعلام الوراثة، أو التوكيل.
  4. بيانات الخصم كاملة: الاسم، رقم الهوية أو السجل التجاري، العنوان، وصفة من يُختصم عنه.
  5. ما يثبت المطالبة السابقة إن وُجدت: إنذار أو إخطار أو رسالة.
  6. توكيل رسمي بالخصومة مستوفي التصديقات.

وفي الدعوى الإدارية بوجه خاص

  1. صورة القرار المطعون فيه، أو ما يثبت رفض الجهة أو امتناعها عن البت في طلبك.
  2. ما يثبت تاريخ العلم بالقرار: الإبلاغ أو الإشعار أو ما يقوم مقامه، لأن عليه تدور المواعيد كلها.
  3. التظلم المقدم إلى الجهة ورد ها عليه إن وُجد، أو ما يفيد مضيّ المدة دون رد.
  4. الطلب الأصلي المقدم إلى الجهة ومرفقاته، وما يثبت استيفاءك شروطه.
  5. ما يبين الضرر الذي لحقك من القرار إن كنت تطلب التعويض.

 

أسئلة شائعة

هل يمكنني — وأنا غير مواطن — أن أقاضي جهة حكومية في الدولة الأخرى؟

نعم من حيث المبدأ، متى كان القرار إدارياً نهائياً ومسّ مركزك القانوني وتوافرت لك الصفة والمصلحة، والتزمت المواعيد. غير أن ما يُعد من أعمال السيادة يخرج عن ولاية القضاء في البلدين، وهو أول ما نفحصه في القرار المعروض علينا.

تقدمتُ بطلب ولم يُرد عليّ أصلاً. هل لي دعوى؟

نعم. فقد عدّت المادة (13) من نظام ديوان المظالم رفضَ الإدارة أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان واجباً عليها في حكم القرار الإداري. والقاعدة مستقرة كذلك في القضاء الإداري المصري.

أرفع الدعوى على الشركة أم على مديرها؟

على من يُسأل قانوناً عن الالتزام. وفي الأصل تُختصم الشركة في شخص ممثلها النظامي، ولا يُسأل المدير في ماله الخاص إلا بسبب خاص يقره القانون.

أتقاضى في بلدي أم في بلد الخصم؟

تُحسم المسألة بقواعد الاختصاص أولاً، ثم بموقع أموال الخصم؛ فقد يكون الأجدى التقاضي حيث المال.

كم تستغرق الدعوى وكم تكلفتها؟

لا نعد بمدة، ونعطيك تقديراً مبدئياً بعد الاطلاع على الملف. وتتكون التكلفة من رسوم قضائية تحددها الدولة، ومصروفات الترجمة والتصديق والخبرة، وأتعاب المحاماة، وتُحدَّد كتابةً قبل البدء لا بعده.

 

طلب الخدمة

إذا كنت تفكر في رفع دعوى في مصر أو في المملكة، أو رُفعت عليك دعوى في إحداهما، أو صدر ضدك قرار إداري تريد الطعن فيه، تواصل معنا لدراسة موقفك القانوني قبل اتخاذ أي إجراء — وقبل أن تمضي المواعيد.

وأما الاعتراف بالأحكام الصادرة في إحدى الدولتين وتنفيذها في الأخرى، فله مقال مستقل بعنوان تنفيذ الأحكام بين مصر والسعودية.

 

تنبيه: المعلومات الواردة في هذه الصفحة ذات طابع تعريفي عام، ولا تُعد رأياً قانونياً في واقعة بعينها، ولا يُنشئ الاطلاع عليها أو إرسال استفسار بشأنها علاقة توكيل. وتختلف الإجراءات والمدد والرسوم باختلاف وقائع كل حالة والنصوص السارية وقت رفع الدعوى، فيُرجى الرجوع إلى مختص قبل اتخاذ أي إجراء أو ترك ميعاد.

تواصل معنا عبر واتساب
متاح ومباشر

يمكنكم التواصل المباشر مع أمانة المكتب وفرق المتابعة في المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية:

اتصال هاتفي: +201011033686 تواصل عبر واتساب السعودي تواصل عبر واتساب المصري