بسم الله الرحمن الرحيم
معالي رئيس المحكمة العليا سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
مذكرة اعتراض بطلب النقض
أولاً: بيانات الحكم المعترض عليه
|
المعترض |
......................... هوية وطنية رقم ...... |
|
المعترض ضدهم |
......................... ومن معه من ورثة المتوفين في الحادث المروري، وذلك وفق صكوك حصر الورثة أرقام (.........................).
|
|
الحكم المعترض عليه |
الحكم الاستئنافي رقم ......................... وتاريخ ١٦/٠٨/١٤٤٧ هـ |
|
أسباب الحكم |
نحيل للحكم منعاً للتكرار |
|
منطوق الحكم |
نحيل للحكم منعاً للتكرار |
ثانياً: أسباب الاعتراض بطلب النقض
موضع المخالفة: الحكم المعترض عليه أسس إلزام المعترض بالديات على اعتباره متبوعًا مسؤولًا عن فعل تابعه (السائق رانجيت) تطبيقًا للمادة ١٢٩/٢، لمجرد ملكيته للمركبة وكفالته للسائق، واعتبر هذا كافيًا لقيام مسؤولية المتبوع.
وجه المخالفة: المادة ١٢٩/٢ تقرر مسؤولية المتبوع عن الضرر الذي يحدثه تابعه أثناء تأدية العمل أو بسببه، بشروط محددة، منها: وجود علاقة تبعية فعلية و وقوع الفعل في نطاق العمل ولمصلحة المتبوع و تمتع المتبوع بسلطة فعلية في الرقابة والتوجيه، مع إخلاله بها أو قيام مسؤولية تبعية استثنائية و الحكم المعترض عليه لم يستظهر أي تقصير شخصي للمتبوع، ولم يبيّن كيف أخل بواجب الرقابة والتوجيه أو أساء اختيار تابعه، واكتفى بمجرد الملكية والكفالة و بهذا، حُوِّلت مسؤولية المتبوع من استثناء مقيد إلى حالة شبه مطلقة لمجرد وجود علاقة تبعية شكلية، خلافًا للأصل الشرعي والنظامي في عدم مؤاخذة أحد بجناية غيره إلا بنص خاص وبحدوده.
أثر المخالفة: لو طُبقت المادة ١٢٩/٢ تطبيقًا صحيحًا، لكان مقتضى ذلك: إما عدم توافر أركان مسؤولية المتبوع، فيُؤيَّد الحكم الابتدائي برد الدعوى عن المعترض أو على الأقل تقييد مسؤولية المعترض وعدم تحميله كامل الديات كمدين أصيل، مع فتح باب الرجوع أو المشاركة مع السائق.
موضع المخالفة: الحكم الاستئنافي ألزم المعترض بدفع كامل مبالغ الديات المحكوم بها للورثة عن الحادث، دون أن يُثبِت في منطوقه أو أسبابه حق المعترض في الرجوع على السائق الذي قضى الحكم الجزائي البات بأنه المتسبب المباشر في الحادث بنسبة ١٠٠٪، ودون تنسيق بين هذا الإلزام وبين أحكام الرجوع المقررة نظامًا.
وجه المخالفة: لم يرد في منطوق الحكم ما نصت عليه المادة ١٢٩/٣ من نظام المعاملات المدنية.
أثر المخالفة: نتيجة إغفال تطبيق المادة ١٢٩/٣ أن ظهر التزام المعترض في الحكم كالتزام نهائي مغلق لا رجوع بعده، في حين أن النظام قرر له صراحة حق الرجوع على من تسبب في الضرر، الأمر الذي غيّر مركزه المالي والنظامي تغييرًا جوهريًا، وجعله يتحمل تبعة الضرر وحده دون المسار النظامي الصحيح لتوزيع التبعة.
موضع المخالفة : ثبت في حكم الدرجة الأولى أن مركبة الحادث مملوكة لمؤسسة شروق ومؤمَّن عليها تأمينًا ساريًا وقت وقوع الحادث، وأن قائدها يحمل رخصة قيادة سارية المفعول ، كما أثبت حكم الاستئناف في أسبابه أن ورثة المتوفين قرروا أن السائق معدم، وأن للمؤسسة حق الرجوع على شركة التأمين ، ورغم وضوح هذه الوقائع، انتهى الحكم الاستئنافي إلى إلزام المؤسسة وحدها بكامل مبالغ الديات، دون أن يناقش أثر وثيقة التأمين الإلزامي/التجاري، ودون أن يبيّن المركز القانوني لشركة التأمين أو كيفية ممارسة حق الرجوع عليها.
وجه المخالفة : واقعة التأمين على المركبة، مع اعتراف الورثة بإعسار السائق وبتوجههم إلى شركة التأمين، تُعد واقعة جوهرية في دعوى تعويض عن حادث مروري، لأنها تتعلق مباشرة بتحديد من يتحمل عبء التعويض في النهاية (المؤسسة، أو شركة التأمين، أو كلاهما في حدود التغطية) و سكوت الحكم الاستئنافي تمامًا عن مناقشة هذه الواقعة، وعدم بيان سبب عدم إدخال شركة التأمين في الخصومة، أو سبب عدم ترتيب أي أثر للتغطية التأمينية وحق الرجوع، يُعد قصورًا في التسبيب؛ إذ خلا الحكم من معالجة دفاع جوهري طُرح عليه صراحة من المستأنفين أنفسهم، ومن بيان كافٍ يمكّن من الرقابة على سلامة تطبيق الأنظمة التأمينية وأحكام المادة ١٢٩/٣.
أثر المخالفة: لو أن المحكمة الاستئنافية بحثت واقعة التأمين ودفوع الخصوم المتعلقة بحق الرجوع، لأمكن أن تنتهي إلى تقرير مسؤولية شركة التأمين عن تعويض الورثة – كليًا أو جزئيًا – في حدود التغطية التأمينية.
موضع المخالفة : حكم أول درجة بنى رد الدعوى على قاعدة شرعية عامة مؤداها «لا يُحمَّل أحد جناية غيره» واستدل بقول الله تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، وبحديث «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام…» ليخلص إلى أن مسؤولية الحادث تقع على السائق وحده ولا تمتد إلى مالك المركبة ما لم يصدر منه فعل أو إهمال مستقل.
وجه المخالفة : من المقرر أن النصوص النظامية الخاصة (كالمادة ١٢٩/٢ من نظام المعاملات المدنية) تُعد استثناءً من القاعدة الشرعية العامة في عدم مؤاخذة أحد بجناية غيره، ولا يجوز توسيع هذا الاستثناء بما يمحو الأصل أو يفرغه من مضمونه و الحكم الاستئنافي قرر مسؤولية المتبوع مسؤولية كاملة لمجرد علاقة التبعية الشكلية، مع تجاهل أصل شرعي صريح كان محل استناد من محكمة الدرجة الأولى، ودون بيان وجه الترجيح أو كيفية ضبط نطاق الاستثناء النظامي، مما يجعل تسبيب الحكم غير كافٍ في بيان الأساس الشرعي والنظامي لتحميل المتبوع كامل الديات.
أثر المخالفة: لو أن المحكمة الاستئنافية عالجت تعارض الظاهر بين القاعدة الشرعية العامة وقاعدة مسؤولية المتبوع معالجةً تسبيبيةً كافية، لالتزمت بحصر مسؤولية المتبوع في نطاق الاستثناء المقرر، وعدم تحويله إلى أصل، إما بتأييد قضاء أول درجة أو بتقييد مسؤولية المتبوع وعدم تحميله كامل الديات كمدين أصيل و تجاهل هذا الجانب الشرعي في التسبيب يُظهر الحكم كأنه أقام النتيجة على نص نظامي مجرد دون بيان حدوده الشرعية، وهو ما يعزز وصف القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق النص الاستثنائي على خلاف أصله ومقصده.
ثالثاً: الطلبات
بناء على ما تقدم أطلب من معاليكم:
والله يحفظكم ويرعاكم،،،،
المحامي الدكتور حسام العريان
00966554545216
00201011033686