بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب الفضيلة رئيس محكمة الاستئناف سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
مذكرة استئناف
(مرافعة)
أولاً: بيانات الحكم المستأنف
|
.................. |
المستأنف |
|
.................. |
المستأنف ضده |
|
.................. |
الحكم المستأنف |
|
نحيل للحكم منعاً للتكرار |
أسباب الحكم المستأنف |
|
نحيل للحكم منعاً للتكرار |
منطوق الحكم المستأنف |
ثانياً: أسباب حكم الاستئناف
نحيل للحكم منعاً للتكرار
ثالثاً: أسباب الاستئناف
موجز للوقائع
وإذ يرى المستأنِف أن هذا الحكم قد جانب الصواب من عدة أوجه، وعليه فإنه يعترض على الحكم تأسيساً على الأسباب الأتية:
اعتبر الحكم المستأنف أن إقرار المستأنِف باستلام المركبة بتاريخ 25/11/2021م «خالية من العيوب» حجةً عليه بموجب المادة (17) من نظام الإثبات، ورتب على ذلك أن سكوته بعد الاستلام ومع طول مدة الاستعمال يُسقط حقه في فسخ البيع ورد الثمن. وهذا التطبيق غير صحيح للأسباب الآتية:
وعليه، فإن ما استند إليه الحكم من اعتبار هذا الإقرار حجةً على المستأنِف في نفي العيب أو في إسقاط خياره بعد مرور الزمن، هو تطبيق غير سديد للمادة (17)، لأن الإقرار انصب على ظاهر المبيع لا على سلامته الفنية الداخلية ولا على مطابقة سنة الصنع الحقيقية.
الحكم المستأنف أسس قضاءه على فكرة «سقوط الحق بمضي المدة» دون أن يبيّن نصًا نظاميًا صريحًا يقرر هذا التقادم بهذه الصورة، واكتفى بالإشارة إلى الفقرة (ج) من الفقرة (2) من المادة (341) من نظام المعاملات المدنية، ثم قرر أن المستأنِف لا يستحق الفسخ ورد الثمن لطول المدة بين الشراء والحادث.
غير أن المادة (341) لا تقرر تقادمًا زمنيًا محددًا، وإنما تعالج حالات سقوط خيار العيب، كرضا المشتري صراحة أو ضمنًا بالمبيع، أو تعذر رد المبيع، أو عدم إمكان إثبات قيام العيب وقت البيع. فهي لا تجعل مجرد مرور مدة زمنية – أربع سنوات تقريبًا هنا – سببًا مستقلًا لسقوط الحق دون بحث مسألة الرضا بالعيب أو إمكان إثباته، لاسيما مع وجود غش وتدليس.
أخطأ الحكم المستأنف في تطبيق المادة (344) من نظام المعاملات المدنية حين اعتبر أن دعوى ضمان العيب الخفي تسقط بانقضاء مائة وثمانين يومًا من تاريخ التسليم، دون الالتفات إلى الاستثناء الجوهري في الفقرة الثانية من ذات المادة، والتي تنص على أنه: " ليس للبائع أن يتمسك بانقضاء المدة… إذا ثبت أن إخفاء العيب كان بغش منه" و العيب في دعوانا ليس عيبًا عاديًا، بل هو غش متعمد؛ إذ ثبت بتقرير الوكيل المعتمد أن المركبة تحتوي على محرك من عام 2007، مع عدم وجود رقم الهيكل في مواضعه المعتادة، ونظام فرامل قديم ومواصفات غير خليجية. هذا الغش يخرج الدعوى من نطاق التقادم القصير إلى نطاق التقادم الطويل (15 سنة)، فلا يسوغ القول بسقوط الحق لمضي أكثر من خمس سنوات، إضافةً إلى ذلك، فإن خيار العيب – وفق ما تقرره مواد ضمان العيب في نظام المعاملات المدنية (المواد من 338 وما بعدها) – لا يبدأ سريان مدة سقوطه إلا من تاريخ علم المشتري بالعيب علمًا حقيقيًا إذا كان العيب خفيًا لا يمكن اكتشافه بالفحص العادي أو بالاستعمال المعتاد. والعلم الحقيقي في نازلتنا لم يتحقق إلا بعد الحادث المروري والفحص الفني في نهاية عام 2025 وعليه، فإن احتساب المدة من تاريخ الشراء لا من تاريخ العلم بالعيب يمثل خطأ في تطبيق أحكام التقادم، فضلًا عن أن البائع – لثبوت الغش المتعمد – لا يملك أصلًا التمسك بانقضاء المدة وفق نص المادة (344/2).
المادة (339/أ) نصت على أنه: " لا يضمن البائع العيب في الحالات الآتية: أ – إذا كان المشتري يعلم بالعيب وقت البيع، أو كان يستطيع أن يتبينه بنفسه لو فحص المبيع بعناية الشخص المعتاد ما لم يضمن البائع له سلامة المبيع من عيب بعينه أو كان البائع تعمد إخفاءه". والمستأنف ضده شركة محترفة في بيع السيارات، وتغيير المحرك بالكامل إلى محرك بإصدار 2007، وعدم وجود رقم هيكل ظاهر، ومخالفة المواصفات الخليجية، كلها أمور لا يمكن أن تقع بغير علمها. فإما أنه قام بهذه الأفعال، أو أهمل في فحص المركبة قبل بيعها للمستهلك، وفي كلتا الحالتين يتوافر وصف "تعمد الإخفاء" أو على الأقل قيام قرينة قوية عليه بحكم الاحتراف. كما أن نص المادة يستثني حالة تعمد الإخفاء من نطاق عدم الضمان، فلا يجوز للبائع المحترف أن يتذرع بأن المشتري كان يستطيع اكتشاف العيب، ولا أن يستفيد من سقوط الضمان. بل يثبت للمشتري خيار الفسخ ورد الثمن كاملًا وفقًا للمادة (339) وما يرتبط بها من أحكام التدليس في نظام المعاملات المدنية.
لو فُحصت وقائع الدعوى في ضوء نظام مكافحة الغش التجاري الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/19) وتعديلاته لظهر أن ما وقع من المستأنف ضده يشكل غشًا تجاريًا صريحًا؛ إذ يعرِّف النظام المنتج المغشوش بأنه "كل منتج دخل عليه تغيير أو عُبث به بصورة ما مما أفقده شيئًا من قيمته المادية أو المعنوية" ووجود محرك من عام 2007 في مركبة مسجلة موديل 2021 يعد تغييرًا جوهريًا يفقد المركبة قيمتها المادية والمعنوية، ويُعد خداعًا للمستهلك. وقد نصت المادة الثانية على تحريم "غش السلع أو محاولة غشها بأي صورة كانت" وقررت عقوبة الغرامة أو السجن أو بهما معًا.
هذا الغش التجاري المجرَّم نظامًا يوازي في نظام المعاملات المدنية وصف التدليس والغلط في صفة جوهرية؛ لأن سنة الصنع والهوية الفنية للمركبة (المحرك ونظام الفرامل) من الصفات الجوهرية التي تعلّق بها رضا المشتري، ولو علم بحقيقتها لما أقدم على الشراء بهذا الثمن. ومن ثم يثبت له حق فسخ العقد استنادًا لأحكام التدليس وضمان العيب الجوهري، إضافة لأحكام الغش التجاري.
الحكم المستأنف أغفل تقدير الأدلة الجوهرية التي قدمها المستأنِف، وهي:
وحيث أن المادة (56) من نظام الإثبات تقرر أن الأدلة الرقمية – ومنها الرسائل والمحادثات الإلكترونية – لها الحجية المقررة للمحررات الرسمية متى استوفت ضوابطها. ورغم ذلك، لم يناقش الحكم هذه الأدلة، ولم يبيّن سبب طرحها، واكتفى بالاستناد إلى عنصر مضي المدة. كما أن إهمال مناقشة تقرير الخبرة الفنية ومراسلات الواتساب يُعد قصورًا بيّنًا في التسبيب؛ إذ إن هذه الأدلة ليست قرائن هامشية، بل هي عمدة في إثبات العيب الجوهري والغش والتدليس، وفي تقدير أثر العيب على قيمة المركبة ونفعها. واستقر العمل القضائي على أن إهمال الدليل الجوهري دون مناقشة أو ردّ كافٍ يُعد إخلالًا بحق الدفاع وسببًا لنقض الحكم، خاصة إذا بُني الحكم على سبب واحد هو مضي المدة دون موازنة ذلك مع قوة الأدلة الفنية والرقمية.
رابعاً: الطلبات
بناءً على ما تقدم من وقائع وأسباب نظامية، يلتمس المستأنِف من فضيلتكم ما يلي:
والله يحفظكم ويرعاكم،
المحامي الدكتور حسام العريان
السعودي : 00966554545216
مصري : 00201011033686
المستأنِف