بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب الفضيلة رئيس الدائرة الجزائية ..... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
مذكرة رد
على الدعوى رقم (.....)
مقدمة من المدعى عليه ........
أولاً: فيما يتعلق بدعوى المدعى فهي غير صحيحة وأُنكِر إنكارًا قاطعًا أن أكون قد صدر مني سب أو شتم أو وصف مهين لأي شخص، أو أنني قمت بالتشهير به أو بنشر رسائل صوتية أو نصية تنتقص من سمعته عبر التطبيقات أو البرامج الاجتماعية، لا تصريحًا ولا تلميحًا والأصل في الإنسان براءة الذمة حتى يقوم الدليل البيّن على ما يغيّر هذا الأصل، والقول المجرد من البينة لا يكفي شرعًا ولا نظامًا لإدانة أحد في عرضه أو سمعته.
ثانياً: عدم صحة وصف (الألفاظ) المدعى بها وانتفاء الركن المادي لجريمة السب
السب لغةً واصطلاحًا هو الشتم المؤذي بإسناد صفة مهينة إلى الشخص نفسه أو إلى عرضه بما يحط من قدره وقد نُقل عن أهل اللغة أنه «الشتم الوجيع»؛ أي الألفاظ التي تتضمن إسناد أوصاف قبيحة مباشرة إلى المجني عليه والألفاظ المدعى صدورها – على فرض صحة نسبتها – لا تتضمن إسناد وصف قبيح صريح للشخص باسمه أو وصفه، وإنما تعبّر عن رأي في واقعة حضور اجتماع أو تقييم لموقف اجتماعي، وهي في أقصى الأحوال تعبير عن رأي قاسٍ أو غير لائق، لكنها لا ترقى إلى مستوى السب الصريح الذي يُجرَّم شرعًا ونظامًا.
ثالثًا: سبق فحص الواقعة من جهة التحقيق وحفظها
سبق أن رُفعت ذات الوقائع إلى جهة الضبط والنيابة العامة، وتم فحصها، وانتهى قرار الجهة المختصة إلى حفظ الشكوى لعدم توافر وصف الجريمة، وأن الفعل المدعى به لا يشكل جريمة موجبة للعقاب، ولا ينطبق عليه نص التجريم الوارد في أنظمة الجرائم المعلوماتية أو غيرها وهذا الحفظ السابق يُعد قرينة مهمة على أن نفس الواقعة – بحدود ما عُرض من ألفاظ – لا تحمل من الخطورة أو الوضوح ما ينهض بها إلى مستوى الجريمة الجزائية، ويؤكد أن النزاع أقرب إلى سوء تفاهم أو خلاف شخصي منه إلى عدوان جنائي على السمعة.
رابعًا: مخالفة دعوى المدعي لقواعد الإثبات الجنائي وعبء الإثبات
نظام الإجراءات الجزائية قرر بوضوح أنه " لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص إلا على أمر محظور وبعد ثبوت إدانته بحكم نهائي بعد محاكمة وفق المقتضى الشرعي والنظامي" ويترتب على ذلك:
خامسًا: انتفاء ركن العلانية والنشر في جريمة التشهير الإلكتروني
من أركان جريمة التشهير – خصوصًا عبر الوسائل الإلكترونية – توافر:
وفي الواقعة محل الدعوى:
ومع انتفاء أو ضعف ركن العلانية والنشر، يسقط أهم عناصر جريمة التشهير الإلكتروني.
سادسًا: انتفاء الركن المعنوي (القصد الجنائي)
لا يخفى على دائرتكم الموقرة أن الركن المعنوي في جريمة السب والتشهير يقتضي:
ومن الثابت في دعوى المدعي العام أن الألفاظ – على فرض صدورها – جاءت في سياق نقاش اجتماعي/قبلي حول اجتماع معيّن وحضور أو عدم حضور أشخاص، وهو سياق يغلب عليه التعبير عن الرأي والانفعال أكثر من قصد الإهانة المحددة لشخص بعينه؛ ومن ثَمَّ فالاحتمال قائم بقوة أن القصد كان نقد تصرف (الحضور/التمثيل) لا سبّ الشخص لذاته ومع قيام هذا الاحتمال، تظهر الشبهة في توافر القصد الجنائي.
سابعاً: بناء على ما سبق أطلب من فضيلتكم:
رد دعوى المدعى وصرف النظر عنها
والله يحفظكم ويرعاكم،،،
المحامي الدكتور حسام العريان
السعودية 00966598065665
مصر 00201011033686