بسم الله الرحمن الرحيم
معالي رئيس المحكمة العليا سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
مذكرة اعتراض
بطلب النقض
المعترض: ......
المعترض ضده: النيابة العامة ......
الحكم المعترض عليه: الحكم رقم ....... وتاريخ 09/02/1446هــــ الصادر من الدائرة الجزائية الثانية بمحكمة الاستئناف
أولاً: منطوق الحكم المعترض عليه
نحيل للحكم منعاً للتكرار
ثانياً: أسباب الحكم المعترض عليه
- ما ذكره المدعى العام من أدلة في ضبط وصك محكمة الدرجة الأولى وفي المذكرة الاعتراضية
- عدم إثبات الإدانة مع وجود هذه الأدلة والقرائن هو إهدار للدليل في غير محله
ثالثاً: أسباب الاعتراض بطلب النقض
المدعي العام قدّم مذكرة اعتراضية لم يَعِب فيها على الحكم المعترض عليه بعيبٍ مُعتبَر، ولم يُقدّم حُجّة قوية تنال من قضاء الحكم أو تُخلخل دعائمه، وإنما اقتصر على استنكار عدم أخذ محكمة أول درجة بقرائنه الضعيفة، التي لم تتصل قرينةٌ منها بالأخرى، وقد فنّدتها المحكمة وبيّنت سبب استبعادها وعدم وجاهة الاستدلال بها وعدم صلاحيتها كدليل لإثبات الإدانة إلا أن محكمة الاستئناف أخذت بهذه القرائن عند إعادة طرحها من المعترض على عواهنها، دون أن تُبيّن قوة كل قرينة على حدة ودلالتها، في مخالفةٍ بذلك لقواعد الترجيح والموازنة بين الأدلة. وتأسيسًا على نص المادة (198/1) من نظام الإجراءات الجزائية ولائحته التنفيذية، التي نصّت على أنه :"لمحكوم عليه، وللمدعي العام، وللمدعي بالحق الخاص، الاعتراض بطلب النقض أمام المحكمة العليا على الأحكام والقرارات التي تصدرها أو تؤيدها محاكم الاستئناف متى كان محل الاعتراض على الحكم ما يلي: 1- مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض معها»، فإنني أتقدّم بطلب الاعتراض على الحكم، وذلك تأسيسًا على الأسباب الآتية :
- مخالفة الحكم لنص المادة (18/3) من اللائحة التنفيذية للاعتراض على الأحكام، والمادة (181/2) من نظام الإجراءات الجزائية (إغفال بيان الدفع الجوهري والمستند الشرعي للحكم)
- موضع المخالفة: يتمثل في أسباب الحكم المستأنف التي انتهت إلى تأييد الإدانة دون أن تُبين الدفع الجوهري الذي استندت إليه، ودون أن تُصرح بالمستند الشرعي الذي أوجب الأخذ بقرائن المدعي العام.
- وجه المخالفة: نصت المادة (18/3) من اللائحة التنفيذية للاعتراض على الأحكام على أنه: " وفي جميع الأحوال يجب أن تصرح المحكمة في أسباب حكمها بالدفع الجوهري، مع الإشارة إلى مضمون الرد على ذلك الدفع من الحكم المعترض عليه "كما نصت المادة (181/2) من نظام الإجراءات الجزائية على وجوب اشتمال صك الحكم على أسباب الحكم ومستنده الشرعي. إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبر ما قدمه المدعي العام موجبًا للإدانة دون بيان سبب جوهريته أو مستنده الشرعي أو الأساس الذي رجّح به تلك القرائن على ما انتهى إليه حكم أول درجة وقد استقر قضاء مجلس القضاء الأعلى على أن:"إيضاح مستند الحكم أمر متعين" (م ق د 306/2 وتاريخ 21/11/1408هـ)، كما قرر أن: "مدقق الحكم يعتمد على ما هو موجود في الصك" (م ق د 60/5 وتاريخ 10/4/1413هـ)
- أثر المخالفة في الحكم: أدى هذا الإغفال إلى حرمان المحكمة العليا من بسط رقابتها على سلامة تطبيق الشريعة والنظام، وجعل الحكم خاليًا من سنده الشرعي، وهو عيب جوهري مستقل كافٍ لنقض الحكم.
- سبق إبداء الدفع: هذا الدفع مستمد من صك الحكم ذاته، ويجوز إثارته لأول مرة أمام المحكمة العليا لتعلقه بالنظام العام.
- مخالفة الحكم لنص المادة (18/1/ب) من اللائحة التنفيذية للاعتراض على الأحكام (القصور الجسيم في التسبيب (
- موضع المخالفة: يتمثل في تسبيب الحكم المستأنف الذي خلا من الرد التفصيلي على أسباب حكم محكمة أول درجة.
- وجه المخالفة: نصت المادة (18/1/ب) من اللائحة التنفيذية على وجوب أن يتضمن الحكم: " الرد على ما تضمنه طلب الاعتراض من أسباب ودفوع إلا أن محكمة الاستئناف اكتفت بتسبيب عام مجمل بقولها إن عدم إثبات الإدانة يُعد إهدارًا للدليل، دون أن: تُعين هذا الدليل أو تُبين قوته أو تُسقط الشروط الشرعية والنظامية عليه أو تُفند أسباب حكم أول درجة وقد انتقد الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – حكمًا قضائيًا بقوله: " إن القاضي أدان السائق ولم يذكر من أدلة الحكم وحيثياته إلا أشياء غير كافية"
- أثر المخالفة في الحكم: هذا القصور الجسيم أفقد الحكم مقوماته النظامية، ومنع تمييزه عن حكم أول درجة، وحال دون تمكين المحكمة العليا من مراقبة سلامة التسبيب، مما يجعله حريًا بالنقض.
- سبق إبداء الدفع: الدفع ظاهر من صك الحكم ذاته ويجوز التمسك به أمام المحكمة العليا.
- مخالفة الحكم للمادتين (85) و(86) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، والمادتين (85/1) و(86) من نظام الإثبات (الأخذ بالقرائن دون بيان مستند حجيتها ووجه دلالتها)
- موضع المخالفة: يتمثل في اعتماد الحكم على القرائن بوصفها أدلة موجبة للإدانة دون بيان عناصرها النظامية.
- وجه المخالفة: نصت المادة (85) من الأدلة الإجرائية على أن:" تثبت المحكمة عند استنادها لقرينة منصوص عليها شرعًا أو نظامًا مستند حجيتها." ونصت المادة (86) منها على: " تبين المحكمة عند استنباطها لقرينة في الإثبات وجه دلالتها" إلا أن الحكم المطعون فيه أعاد سرد قرائن المدعي العام ثم وصفها بأنها أدلة لا يجوز إهدارها، دون بيان: مستند حجية كل قرينة أو وجه دلالتها أو ما إذا كانت قاطعة أو ظنية وهو ما يُعد مخالفة صريحة لنصوص نظام الإثبات.
- أثر المخالفة في الحكم: بُني الحكم على قرائن غير مستوفية لشروطها النظامية، ولو التزمت المحكمة بتلك القيود لما انتهت إلى الإدانة، مما يؤثر مباشرة في النتيجة التي خلص إليها الحكم.
- سبق إبداء الدفع: الدفع مستفاد من صك الحكم ذاته، ويجوز إبداؤه لأول مرة أمام المحكمة العليا.
- مخالفة الحكم لنص المادة (3) من نظام الإجراءات الجزائية (الإدانة دون بينة شرعية معتبرة)
- موضع المخالفة: يتمثل في إثبات الحكم للإدانة دون قيام بينة شرعية معتبرة.
- وجه المخالفة: استقر قضاء مجلس القضاء الأعلى على أن: " الإدانة بجرم تحتاج لثبوتها اعتراف أو بينة سالمة من الجرح" (م ق د 239/5/62 وتاريخ 22/11/1403هـ) كما نصت مجلة الأحكام العدلية في المادة (1741) على أن: " القرينة هي الأمارة البالغة حد اليقين" والحال أن الحكم لم يُحدد قرينة بعينها بلغت حد اليقين، مما يدل على أن الإدانة بُنيت على الظن والتوهم.
- أثر المخالفة في الحكم: أدت هذه المخالفة إلى إدانة المعترض دون أساس شرعي صحيح، وهو ما يهدر ضمانة جوهرية من ضمانات العدالة الجزائية.
- سبق إبداء الدفع: الدفع متعلق بأصل مشروعية الإدانة ويجوز إبداؤه أمام المحكمة العليا لتعلقه بالنظام العام.
- مخالفة الحكم للقاعدة الكلية (اليقين لا يزول بالشك)
- موضع المخالفة: في عدول الحكم عن أصل البراءة رغم خلو الدعوى من بينة شرعية.
- وجه المخالفة: استقر القضاء على أن: " إذا لم تؤد البينات إلى يقين ولا إلى غلبة ظن فلا يمكن أن يُبنى الحكم عليها" (م ق د 230/4 وتاريخ 26/3/1417هـ) ، وعند الشك يُغلب جانب البراءة )م ق د 202/6 وتاريخ 27/2/1424هـ)
- أثر المخالفة في الحكم: لو التزم الحكم بهذه القاعدة لما انتهى إلى تأييد الإدانة.
- سبق إبداء الدفع: سبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع.
رابعاً: أسباب الاعتراض بطلب النقض
- قبول طلب النقض شكلًا.
- نقض الحكم المعترض عليه، وإعادته إلى المحكمة التي أصدرته لنظره من دائرة مغايرة.
والله يحفظكم ويرعاكم،،
المحامي الدكتور حسام العريان
00966554545216
00201011033686