مذكرة دفاع عن شركة متهمة بارتكاب جريمة الغش التجاري بطريق تقليد علامة تجارية

مذكرة دفاع عن شركة متهمة بارتكاب جريمة الغش التجاري بطريق تقليد علامة تجارية
21 Apr
  • المحامي د / حسام العريان

مذكرة دفاع عن شركة متهمة بارتكاب جريمة الغش التجاري بطريق تقليد علامة تجارية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

صاحب الفضيلة رئيس المحكمة التجارية ...                                                        سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

مذكرة دفاع

في الدعوى رقم .............وتاريخ ................

في القضية رقم (.......2)، والمحدد لنظرها جلسة /  /1445ه

 

بالنسبة للتهم الموجهة للمدعى عليه في دعوى المدعي العام من تقليد علامة تجارية تدعو إلى تضليل الجمهور بغير وجه حق مع علمهِ بذلك، المُجرم وفقاً للفقرة الأولى (1/ب) والفقرة الرابعة (4/ب) من المادة (42) الثانية والأربعون من نظام العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) وتاريخ 26/7/1435هـ ، فهذا الاتهام غير صحيح وفاقد لسندهِ الشرعي والنظامي، وذلك تأسيساً على:


أولاً- لا وجه لإقامة الدعوى لثبوت ملكية المدعى عليه للعلامة التجارية بالاستعمال.

حيثُ إنَّ المدعى عليه سبقَ وأن تقدم بطلبٍ لتسجيل علامة تجارية باسم (.....) وباللاتيني (.....)، وذلكَ بتاريخ 10/11/1443ه، وقد رُفِضَ هذا الطلب بموجب قرار إدارة العلامات التجارية بالهيئة السعودية للملكية الفكرية ولم يكن الرفض بسبب أنها مقلدة أو مشابهة للعلامة التجارية للشركة المدعية بل كان سبب الرفض هو الخطأ في تسجل العلامة على الفئة (40) وهي فئة (الخدمات ) في حين أنه كان يتعين عليه أن يسجلها على فئة (المنتجات ) فلاذَ المدعى عليهِ بديوان المظالم لإلغاء القرار الرافض لطلب التسجيل ليقينه التام بأنها علامة غير مقلدة وملكيته ثابتة لها بالاستعمال واراد أن يسجلها ليسبغ عليها الحماية النظامية ويحميها من تعدي الغير عليها ، ولمَّا كانت المادة السابعة عشرة من (17) نظام العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي نصت على أنه "إذا سُجلتْ العلامة انسحبَ أثر التسجيل إلى تاريخ تقديم الطلب وتُعطى لمالك العلامة بمجرد إتمام تسجيلها شهادة". ولمَّا كانَ المدعى عليه يحمل شهادة بتسجيل العلامة ذاتها، فإنَّ حسن تطبيق المادة السابقة يقتضي سريان أثر التسجيل منذ تقديم الطلب، أي بداية من يوم 10/11/1443، وبذلك يغدو المدعى عليه مالكاً للعلامة التجارية منذ تاريخ تقديم الطلب، ومن ثم يُصبح من غير المستساغ توجيه اتهام إلى المدعى عليه بتقليد ما ثبتَ ملكيته له بموجب سند رسمي، ولا يقدح في صحة قولنا ما تحمله شهادة التسجيل من تواريخ؛ مثل تاريخ التسجيل إذْ هو تاريخ قيد العلامة في سجل العلامات التجارية المنصوص عليه بالمادة السادسة من نظام العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وبالنسبة لتاريخ بداية ونهاية الحماية، فالمقصود بالحماية هي الحماية الجزائية، إذ أن هذه الأخيرة مناطها العلامة المسجلة.


 ثانياً: ثبوت تسجيل ذات العلامة بنفس أوصافها على الفئة (5) بتاريخ برقم (...) وتاريخ 8/12/1444هـــ. (مرفق شهادة التسجيل)

تقدم المدعى عليه بتاريخ ................ بطلب تسجيل العلامة التجارية وهي ذات العلامة التجارية المتهم بتقليدها وقامت شركة ( ... ) الشاكية بتقديم اعتراض على العلامة لدى وزارة التجارة بتاريخ ..............وأصدرت وزارة التجارة قرارها برفض تظلم الشركة لعدم وجود أي تشابهه أو تطابق أو تقليد لعلامتها التجارية ( مرفق قرار رفض اعتراض الشركة الشاكية ) التي يتهم المدعى العام في هذه الدعوى المدعى عليه بتقليدها وهذا يثبت أن المدعى عليه عندما كان يستعمل العلامة التجارية محل هذه الدعوى كان يستعمل علامة تجارية غير محمية بموجب النظام والدليل على ذلك أنه عندما تقدم بطلب تسجيلها لإثبات ملكيتها لنفسه  على الفئة (5) تم تسجيلها فعلاً أي أنها لم تكن مملوكة لأي شخص طبيعي أو اعتباري  وصدرت للمدعى عليه شهادة التسجيل ( شهادة الحماية ) رقم ( ....) وتاريخ 8/12/1444هـــ.)


ثالثاً: ثبوت تسجيل العلامة التجارية لدى الهيئة السعودية للغذاء والدواء واستعمالها منذ 7 سنوات بموجب وكالة من المصنع المالك للمنتج وعلامته التجارية في الخارج

مرفق لدائرتكم الموقرة شهادة تسجل المنتج الذي يحمل العلامة التجارية بالهيئة العامة للغذاء والدواء منذ 7 سنوات حيث أن من شروط تسجيل المنتجات بالهيئة الا تتشابه المنتجات في الاسماء او التركيبة الكيميائية مما ينفى أي زعم للتقليد كما انه من اشتراطات تسجيل المنتجات ان يكون الوكيل بالمملكة حاصل على شهادة وكالة من المصنع بالخارج (مرفق شهادة الوكالة) فضلاً عن حصول المدعى عليه على تسجيل نموذج صناعي لذات المنتج الذي يحمل العلامة التجارية المدعى بتقليدها والتي تم تسجيلها فعليا باسم المدعى عليه.


رابعاً: انتفاء أركان جريمة تقليد علامة تجارية مسجلة.

نصت الفقرة (1/1) من المادة الثانية والأربعون من نظام العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي على أنه "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في قانون آخر يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف ريال سعودي أو ما يعادلها بعملات دول المجلس ولا تزيد على مليون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين: 1- كل من زور علامة تم تسجيلها طبقا لهذا لقانون (النظام)، أو قلدها بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور وكل من استعمل وهو سيئ النية علامة مزورة أو مقلدة". وبإسقاط النص النظامي سالف الذكر على واقعة الدعوى يتبين لفضيلتكم انتفاء أركان الجريمة ونوضح ذلك على النحو التالي:

  1. العلامة التي تحظى بالحماية الجزائية هي العلامة المسجلة والمملوكة للمعتدى عليه وفي واقعة الدعوى فالعلامة التي يحملها المنتج الذي يبيعه المدعى عليه ليست مملوكة لأحد حيث تقدم بطلب تسجيل ملكيتها لنفسه فصدرت له شهادة التسجيل السابق الإشارة لرقمها وتاريخ صدورها.
  2. انتفاء عنصر التقليد الذي يؤسس عليه اتهام المتهم وفق الفقرة (1،4/ب) من المادة (42) من نظام العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي سواء قبل تسجيل العلامة أو بعد تسجيل العلامة حيث أن قبول وزارة التجارة تسجيل العلامة التجارية التي كان يستعملها المدعى عليه قبل تسجيلها بينة قاطعة على انها لم تكن مقلدة أو مشابهة أو مطابقة لغيرها من العلامات التجارية فواقعة الاستعمال السابق على التسجيل واقعة غير مجرمة لأن تسجيل العلامة ليس شرطاً لاستخدماها إنما هو إجراء لحمايتها ثم جاءت واقعة التسجيل لتنفي بشكل مطلق شبهة التقليد لأنها لو كانت مقلده ما قُبل تسجيلها.  
  3. انعدام واقعة التقليد لرفض وزارة التجارة الاعتراض المقدم الشركة الشاكية عندما تقدم المدعي بتسجيل علامته التجارية محل الدعوى وقرار وزارة التجارة برفض الاعتراض يقطع بأن العلامة قبل تسجلها لم تكن علامة مقلده أو مشابهة أو متطابقة مع غيرها من العلامات التجارية ولما كانت جريمة تقليد العلامة التجارية من الجرائم العمدية التي يلزم لقيامها توافر القصد الجنائي، والذي يعني انصراف إرادة الجاني نحو ارتكاب فعل التقليد مع العلم بكافة العناصر والأركان المتطلبة لصحة قيام الجريمة نظاماً، كما يجب أن يكون المُقلد عالماً بماهية فعله وبماهية الموضوع الذي ينصب عليه، وأنَّ من شأن ما يقوم به تضليل جمهور المستهلكين، ثم تتجه إرادته نحو تنفيذ ذلك الفعل ولما كان من الثابت أن المدعى عليه لا يعلم بوجود علامة الشركة المشتكية، ولم يقصد بفعله تضليل الجمهور حول مصدر السلعة أو المنتج، فبذلك ينتفى لديه قصد تقليد علامة الغير.

خامساً: انتفاء أركان جريمة البيع أو العرض للبيع أو حيازة سلعة تحمل علامة مقلدة:

لا يخفى على علم فضيلتكم ما نصت عليه الفقرة (1/ب) من المادة الثانية والأربعون من نظام العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي على أنه "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن ألف ريال سعودي أو ما يعادلها بعملات دول المجلس ولا تزيد على مائة ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين: 1- كل من باع أو عرض للبيع أو للتداول أو حاز بقصد البيع سلعاً عليها علامة مزورة أو مقلدة أو موضوعة أو مستعملة بغير حق مع علمه بذلك..."، وبناءً على ما سبق؛ لا يكفي لمسائلة مرتكب هذه الجريمة أن يتحقق الركن المادي المتمثل في البيع أو العرض للبيع أو للتداول أو حيازة السلع التي تحمل علامة مزورة أو مقلدة، بل يلزم أن يتوافر لدى المتهم ركن القصد أو العمد، ويتحقق هذا الأخير متي كان المتهم عالماً بأن العلامة الموضوعة على السلع أو المنتجات التي يبيعها أو يعرضها للبيع أو للتداول أو يحوزها لغرض البيع مزورة أو مقلدة أو موضوعة بغير وجه حق، وهو ما عَبَّرَ عنهُ النظام بعبارة مع علمهِ بذلك ولمَّا كان الثابت أنَّ المدعى عليه لديه شهادة رسمية بستجيل العلامة التجارية التي يستعملها، وأن هذا التسجيل ينفي وجود تشابه بين علامته وعلامة الغير، ومن ثم ينتفي معه العلم بوجود علامة الشركة المشتكية، أو أن فعله يمثل ثمة اعتداء على حقوق الغير، وبذلك ينتفي لدى المدعى عليه الركن المعنوي لهذه الجريمة.


سادساً- الطلبات:

بناءً على ما سبق نلتمس من دائرتكم الموقرة:

  1. الحكم بعدم ثبوت إدانة المدعى عليه بالتهمة المنسوبة اليه.
  2. الافراج عن البضاعة المحرزة.

والله يحفظكم ويرعاكم...

 المحامي الدكتور حسام العريان

السعودية 00966598065665

مصر 00201011033686